يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

634

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

يزيد : منادى ، وكلامي : جراحي . وكلامي : مبتدأ ، ووعر : خبره . ومعناه : تقول : يا يزيد كلامي وعر عزيز قليل ممتنع ، وليس كذلك ، فقل هو : كثير كبير معين معين * لغات لعاث كقل كفل وهذا أيضا بيّن . ولعاث من : القول ، وقد تقدم القول في قل ، وهذه الأبيات الأول . وأما الأخر فهي : فرغنا فرغبا ترب برب * يمن بمن يحل بخل الرغباء والرغبى : الرغبة . إذا ضممت قصرت ، وإذا فتحت مددت ، وفي حديث التلبية : والرغباء إليك والعمل ، يروى بالوجهين . ومعنى ترب : تتم ، أي : يزاد فيها ، تقول : ربيت النعمة عند فلان : تممتها وزدت فيها . وقد تقدمت هذه اللفظة بشرحها قبل . والرب : اللّه تعالى ذو الربوبية والرب : المربي . وقد تقدّم هذا . وأزيدك هنا فائدة : يقال ربا الغلام في حجر فلان يربو ، مثل : دعا يدعو ، ويقال فيه أيضا : ربي يربا ، على مثال : عمي يعمى . ويقال : رباه يربيه تربية ، وربته يربته تربيتا . قال الراجز : والقبر صهر ضامن زميت * ليس لمن ضمنه تربيت وقيل في قوله تعالى في أحد القولين : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ [ المائدة : 24 ] ، أي : مربيك ، وهو هارون ، لأنه كان أسن منه بثلاث سنين ، ومات قبل موسى ، وعاش مائة وسبع عشرة سنة ، وعاش موسى بعده ثلاث سنين ، وتوفي وقد استكمل عمر أخيه هارون صلى اللّه عليهما وسلم . ومعنى : يحل بخل ، أي : ينزل بضعيف ، والخل : الضعيف ، وقد تقدّم . وكذلك المن ، فسر أيضا . خليل جليل حسيب حسبت * أني آتي مصل مضل معناه : أنت كذا وكذا ، أو قل : معناه يا من هذه صفته ، تظن أني أجيء وأنا مصل مضل ، والمصلي من خيل الحلبة الذي يكون خلف السابق . وقد تقدّم في الباب قبله . ومعنى مضل : اسم فاعل ، من : ضل الطريق ، إذا لم يهتد له . يقول : يا هذا لا تحسب أني